70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٥١50
مدينة أَجَلٌ منها (108). . وهي «أَعْمَرُ مدينة بعمان، وأكثرها مالا، ولا تكاد تُعْرَفُ على ساحل البحر بجميع بلاد الإسلام مدينةً أكثر عمارة ومالا من صحار» (109).
غير أن الوصف بدأ يتغير عندما بدأت أوضاع صحار السياسية والأمنية تتدهور وتتضعضع مطلع القرن السادس الهجري، فنجد شيخ الربوة الدمشقي (ت 727 هـ) يصرح بخراب صحار، وينص على أن «القرامطة خربتها» (110). وهذا يؤكد قول البرادي الذي اقتبسناه آنفا، لكنه
لا يُفَصِّل في تحديد هوية القرامطة الخاربين.
(108)
نقل ذلك عنه أبو الفداء في تقويم البلدان؛ ص 99 عن كتاب (العزيزي)، وهذا الكتاب هو كتاب المسالك والممالك المعروف بالعزيزي؛ نسبةً إلى العزيز الفاطمي صاحب مصر، ألفه له: الحسن بن أحمد المهلبي (ق 4 هـ). وهو كتاب مفقود جمع نصوصه المتفرقة: تيسير خلف ط 1: 1427 هـ / 2006 م. التكوين للطباعة والنشر والتوزيع - دمشق/ سورية.
(109) المسالك والممالك؛ لإبراهيم بن محمد الفارسي الإِصْطَخْرِيّ (ق 4 هـ). 1412 هـ/ 1992 م. طبعة مصورة من طبعة بريل. نشر: معهد تاريخ العلوم العربية في جامعة فرانكفورت- ألمانيا. ضمن سلسلة الجغرافيا الإسلامية/ المجلد 24. ص 26.
(110)
نخبة الدهر في عجائب البر والبحر؛ تأليف: محمد بن أبي طالب الأنصاري الدمشقي المعروف بشيخ الربوة (ت 727 هـ). تصويرا عن طبعة ليبزج بألمانيا سنة 1342 هـ / 1923 م. مكتبة المثنى- بغداد/
العراق. ص 218.