70. القرامطة في الذاكرة العمانية (الجزء الأول_ القرامطة في عمان كما تصورهم المصادر غير العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٥٢51
وصَدَّر أبو الفداء (ت 732 هـ) حديثه عن عمان بالقول إن قصبتها
صحار، لكنه عاد فوصفها بأنها «بُلَيْدَةُ خَرَابٌ» (11)، واقتبس قوله ابنُ سِبَاهِي
(112)
زَادَهُ (ت 997 هـ) (2
كان
أما ابن المجاور (ت 690 هـ) فيذكر أن قصور صحار التي الساحل يغصُّ بها خَرَبَتْ، وصارت الجن تسكن حول القصور (113). ولفقهاء عمان نوازلُ كثيرة حول خراب صحار، وحكم المكاتبة في أراضيها المجهولة الأرباب (114)، نجد في بعضها إشارةً إلى حكم سابق عمل به الإمامان: خَنْبَش بن محمد بن هشام وابنه محمد بن خنبش بن هشام وهما من أئمة القرن السادس الهجري، وهذا ما يُفْهَمُ منه قرب زمانهما من
الحدث.
ولعل هذا الخراب على أيدي القرامطة هو الذي شَرَّدَ الشاعر أبا علي محمد بن زُوزَان الصحاري عن بلاده، فقال متشوقا إليها - وهو في دار الغربة بغداد - متألما من النكبة التي أصابته:
(111)
تقويم البلدان؛ تأليف: إسماعيل بن علي بن محمود المعروف بأبي الفداء صاحب حماه (ت 732 هـ). ط 1: دون تاريخ دار صادر - بيروت لبنان نسخة مصورة عن طبعة باريس سنة 1840 م. ص 99. أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك؛ لابن سباهي زَادَه. ص 1 43، 475.
(112)
(113)
(114)
تاريخ المستبصر؛ لابن المجاور ص 315.
نقل عددًا وافرا من هذه النصوص الباحث فهد بن علي السعدي؛ في موسوعته: التأريخ السياسي والعلمي للسويق والمصنعة. ط 1: 1436 هـ / 2015 م. ذاكرة عمان - مسقط / سلطنة عمان. 1/ 295
فما بعدها.