73.__ من أين لك هذا؟ _
الجزء ١ · صفحة ١٥14
الأمثال، وقال: كان أَحْمَقَ وأَتْيَهَ عربيٌّ أَمَرَ ونهى في دولة الإسلام!» (16). وكان عسوفًا غشومًا مختصا بتعذيب الناس وإزهاق أرواحهم، ولقي جزاء ما
فعله بالناس في عاقبة أمره، فناله ما نالهم.
قلت: هذا الخبر يُحسب لأصحابنا أهل عمان نَقْلُه، فإِنَّ مَنْ تَتَبَّعَ سيرة يوسف بن عمر يجدها ملأى بأخبار عسفه وجوره وظلمه، ولم يمنعهم ذلك من تدوين هذه القصة التي لم أجد لها ذكرًا عند غيرهم. على ذلك أن الغموض يكتنف تاريخ عمان في خلافة هشام بن عبد الملك الطويلة ما بين سنتي 105 - 125 هـ) (17)، وهذا الخبر يُلقي ضوءًا على شيءٍ من الذاكرة العمانية في تلك الحقبة.
(16)
سوائر الأمثال على أفعل؛ تأليف: حمزة بن الحسن الأصفهاني. تحقيق فهمي سعد. ط 1: 1409 هـ / 1988 م. عالم الكتب - بيروت/ لبنان. ص 85.
(17)
انظر: الأوضاع السياسية لبلاد عمان في العصر الأموي؛ بقلم: إبراهيم عبد العزيز الجميح. بحث منشور في مجلة جامعة الملك عبد العزيز للآداب والعلوم الإنسانية. المجلد التاسع (ص 129 - 194). 1416 هـ/ 1996 م. ص 159.