الإباضية بين الأمس واليوم مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الإباضية بين الأمس واليوم لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

(( واقع الإباضية ))

الأخ الفاضل المقام الحسن تحية طيبة ، واعذرني لتأخري هذا بسبب المشاغل …

بخصوص سؤالك الذي كان نصه :

(( أخي التيهرتي : لماذا وصل بنا الحال إلى هذه المهزلة التي نحياها نحن الإباضية ؟

ليتك تكتب لنا أسباب هذا التخلف الذي يعيشه الإباضية وتكتب لنا لو سمحت المخرج من التكاسل الذي حل بنا ؟

أجدادنا ضحوا بأنفسهم وأوقاتهم وأموالهم لرفع راية الإسلام عالية خفاقة ونحن لم نصنع شيئا من ذلك. فلماذا؟؟؟ لماذا ؟؟؟ ))

أخي العزيز كما ذكرت لك سابقا لا تكن متشائما وكن متفائلا بارك الله فيك …

ولله الحمد بدأت الآن تظهر بوادر صحوة وعودة إلى المذهب وأصوله وتراثه من قبل أتباع المذهب سواء في المغرب أم المشرق ، ولو رجعنا قليلا إلى الوراء لرأينا فرقا شاسعا بين اليوم والأمس ، فقد مرت على المذهب فترة ركود حادة وجهل عام عند اتباعه إلا من رحم ربك ، وقد تظهر بين الفترة والفترة فلتات كالإمام السالمي ونهضته ، والإمام القطب اطفيش ونهضته رحمهما الله …

وبعد هذين الإمامين الجليلين عانا المذهب فترة ركود طويلة ، إلى أن قيض الله تعالى لنا في هذا الزمان إمام عصرنا وحجته سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله تعالى ، فأعاد الأمور إلى نصابها ، والتف حوله إباضية المشرق والمغرب ، فقاد صحوة ضخمة نرى ثمارها اليانعة بارزة اليوم ، وقد صنع رجالا أشاوس سيقودون المذهب من بعده أطال الله في عمره ، وقد ساهم كثيرا جدا في هدم الهوة التي كانت موجودة بين أتباع المذهب الإباضي وأتباع المذاهب الإسلامية الأخرى ، وقد تغيرت نظرة أتباع المذاهب الأخرى إلى المذهب الإباضي كثيرا بعد أن عرضت أمامهم الحقائق ، وزال الغبش الذي كان مزروعا في أذهانهم …

والصحوة التي قادها شيخنا الخليلي يعترف بها البعيد قبل القريب ويذكرها أهل العلم ، وتجد شيخنا السابعي حفظه الله يكرر ذلك دائما …

١ / ٨