76. الكتاب المبين في الناسخ والمنسوخ (أنموذج مصنفات علوم القرآن)
الجزء ١ · صفحة ٨واستقراء محتوى الكتاب يُفيد أن المصنّف العُماني لم يقتصر على كتاب هبة الله بن سلامة، إذ نرى فيه اقتباسًا من كتاب الناسخ والمنسوخ؛ المنسوب لأبي عبد الله محمد بن حزم الأندلسي (12)، ومن كتاب الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه؛ لمكي بن أبي طالب القيسي (ت 437ھ) (13)،، ويبدو
أنه جَمَعَ عبارات هذه المصنفات في سياق واحد، ثم علق عليها. ومن كلامه في مقدمته السابقة نفهم أن إضافته للكتاب على نوعين: الأول تعليقات له أشبه بالتعقيبات على صاحب الكتاب. والثاني زيادات عليه من مادته، نقلها عن علماء الإباضية من أهل عُمان. فما كان من النوع الأول صَدَّره بقوله: (قال الناظر». وما كان من النوع الثاني استفتحه بنحو قوله: «زيادة من غير الكتاب (14). ولَيْتَ قَلَمَهُ سَبَقَهُ في إحداها فصرَّحَ لنا باسمه!
(12)
طبع منسوبًا لابن حزم الظاهري المعروف (انظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم؛ لابن حزم الأندلسي. تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري. ط 1: 1406 هـ / 1986 م. دار الكتب العلمية- بيروت لبنان)، ونَبَّه بعضُ الباحثين على أن مؤلفه: أبو عبد الله محمد بن حزم الأندلسي (المتوفى مطلع
(13)
القرن الرابع الهجري)، وليس أبا محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي (ت 456 هـ). انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ومعرفة أصوله واختلاف الناس فيه؛ تصنيف: مكي بن أبي طالب القيسي (ت 437 هـ). تحقيق: أحمد حسن فرحات. ط 1: 1406 هـ / 1986 م. دار المنارة- جدة/
المملكة العربية السعودية.
(14)
هذا في الغالب الأعم،
حسب
ما يُفهم من استقراء مادة الكتاب.