85. نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر (أنموذج الشروح الفقهية)
الجزء ١ · صفحة ٧وطريقته في الشرح: أن يفتتح بنثر كلام الأصل نثرا مجملا، لا يتناول فيه شرح مفرداته كلمةً، كلمة، ثم يُتَّبِعُه بجملة مسائل مرتبة في موضوع الباب؛ يُفصل فيها مُجمَلَ ما أورده الأصل، ويزيد عليه ما يفتقر إليه حَسْبَ المقام، كما أوضح ذلك بقوله: (فما كان من الأحكام سابقًا في معاني الأصل نُعيد فيه القول كالشرح والتأصيل له، وما زاد على الأصل فهو جَرْي على مذهبنا في هذا الكتاب من تكديس الفوائد وخَزْنِ الفرائد (6). وقد يُقسم المسألة إلى مباحث، والمباحث إلى مطالب، بناء على
أبحاثه،
تشعبها، وحَسْبَ ما يقتضيه الحال. وقد يَنْهَجُ نهجًا بديعا في بعض فيُصَدِّرُها بـ «نظراتٍ تُعِين على تصور الموضوع بجوانبه وأبعاده، ثم يحرر الأحكام على إثرها بناء على ما قرره فيها (7). وربما حَلَّى كتابه بمسائل دقيقة
قد لا يُوليها الأقدمون اهتمامًا، يصطلح على تسميتها بـ «العلم النافع» (8). ونثار الجوهر موسوعةً فقهية في مجمله، تضمَّنَ في أوله مباحث في أصول الدين وأصول الفقه تَبَعًا لأصله، ولم تَخْلُ سائر أجزائه في أثنائها من شذرات في هذين الفنين، تكفي لإعداد دراسة عن شخصية أبي مسلم العقدية والأصولية من خلال الكتاب (9).
نثار الجوهر 3 118.
انظر مثلا 3/ 137 فما بعدها.
انظر مثلا 2/ 177. 3/ 140، 4.259/ 306 - 310.
(9) انظر مثلا: 51/ 3 5.54/ 34، 460.
(7)
(V)
(8)