وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

86. وقفات مع كتاب تاريخ الصحافة العربية لفيليب طرازي

الجزء ١ · صفحة ١٥

14

ثم استعرض في الفصل الثاني جملةً من أقوال مشاهير العالم

وحملة الأقلام في تعريف الصحافة ووصفها والثناء عليها، وهي مجموعة نفيسة من الأقوال السامية الدالة على شرف هذه المهنة؛ التي تُحْسَبُ – بلا مراء - أَعْظَمَ قوة في دولة القلم (16). وأشرتُ فيما تقدم إلى عبارة الشيخ أبي إسحاق أطفيش التي كان يجدر بالمؤلف أن يضمها إلى مثيلاتها من الكلمات الرائعة في الصحافة.

وشبيها بمنهج

الأبحاث المعاصرة في عرض (الدراسات السابقة في

الموضوع) عَقَدَ المؤلف فصلا عن مؤرخي الصحافة العربية» ظهر فيه مدى إلمامه وإحاطته، وتميُّز كتابه عما تَقَدَّمَهُ من أبحاث في مجاله، وريادته في هذا الميدان. وقد ذَكَرَ أنّ اول الذين كتبوا أخبار الصحافة من الناطقين بالضاد كان جرجي زيدان (17)؛ الذي أنشأ مقالةً ذات ثماني صفحات سماها: «الجرائد العربية في «العالم نشرها في العدد الأول للسنة الأولى من مجلته

(الهلال) (18).

وفي فصل لطيف تناول طرازي وجوهَ تسمية الصحف لدى العرب، وذكر أنهم لقبوا صحفهم بأسماء تَطِيبُ معانيها وتَرُوقُ ألفاظها، منها ما تابعوا عليه الغربيين، ومنها ما كانت تسميته مبتكرةً من عندهم،

(1) تاريخ الصحافة العربية 1/ 9.

(17)

(18)

جرجي زيدان (ت 1332 هـ (1914 م) ترجمته في الأعلام 2 117.

(18) راجع تاريخ الصحافة العربية 1/ 21.