90. غليان القدور
الجزء ١ · صفحة ١١مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَقَدْ قَامَ بِأُمُورِ المُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَطَاعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَيَّا فَيَجِبُ أَنْ يُطِيعَهُ مَيْتًا، وَقَدْ حَدَثَتْ هَذِهِ الرِّدَةُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَيُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى دِينِ الإِسْلامِ، وَهَذَا كِتَابُهُ أَتَى يَأْمُرُنِي بِالقُدُومِ
عَلَيْهِ، فَمَا الَّذِي عِنْدَكُمْ مِنَ الرَّأْيِ؟
فقام كبراؤهم فتكلموا أنّا نُطِيعُكَ اليَوْمَ بِطَاعَةِ أَمْسِ، وَنُطِيعُكَ غَدًا بِطَاعَةِ الْيَوْمَ، وَلا عَصَيْنَا مَنْ أَرْسَلَكَ إِلَيْنَا، وقد دَعَوْتَنَا فَأَجَبْنَاكَ، فَإِنْ يَكُنِ الرّسُولُ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيُّ لا يَمُوتُ، فَإِنْ أَقَمْتَ عِنْدَنَا
أَطَعْنَاكَ، وَإِنْ شِئْتَ المَسِيرَ خَفَرْنَاكَ».
فشكر لهم عمرو، ذلك، وتجهز للخروج، وخرج معه وجهاء القوم
يتصدّرهم عبد بن الجلندى وجعفر بن جشم العتكي وأبو صفرة ظالم بن سارق، في سَبْعِينَ فَارِسًا مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ عُمَانَ.