الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

الإباضية ومنهجية البحث

ابن أبي العز شارح الطحاوية الحشوي المجسم الضال ج 2 ص 480 نقلا عن ابن كثير: وأما أبو مطيع فهو الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي، ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن علي الفلاس والبخاري وأبو داود وأبو حاتم الرازي وأبو حاتم محمد بن حبان البستي والعقيلي وابن عدي والدارقطن وغيرهم. اهـ هذا ما قاله هنا بينما قال بعدما أورد الأثر السابق ص 387: ولا يلتفت إلى من أنكر ذلك .. فتأمل في كلاميه واحكم عليه بما شئت وأبو إسماعيل الأنصاري الملقب بشيخ الإسلام الراوي لهذا الأثر لا يحتج بنقله ولا كرامة لأنه مجسم خبيث قائل بالحلول والاتحاد كما قال ابن تيمية كما نقله الإمام ابن السبكي في "الطبقات الكبرى" ج 4 ص 272 نقلا عن الحافظ الذهبي. اهـ وعلى تقدير صحة هذا الكلام فقد أجاب عنه الإمام ابن عبد السلام في حل الرموز كما نقله عنه القاري في " شرح الفقه الأكبر " ص 271 قال: من قال لا أعرف الله تعالى في السماء أم في الأرض كفر، لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه. اهـ قال القاري: ولا شك أن ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم فيجب الاعتماد على نقله لا على ما نقله الشارح - يعني شارح الطحاوية المجسم الضال - مع أن أبا مطيع رجل وضاع عند أهل الحديث كما صرح به غير واحد. اهـ

كلام القاري. على أن الإمام أبا حنيفة قد صرح بنفي الاستقرار على العرش كما في كتابه "الوصية" كما في شرح الفقه الأكبر " ص 61 حيث قال: نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه، واستقراره عليه وهو الحافظ للعرش وغير العرش فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق ولو صار

101