الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

الإباضية ومنهجية البحث

2 - نقلا عن الأستاذ

قطب

بين

الأستاذ سيد قطب في عدة مواضع من تفسيره معنى الاستواء حيث قال: 1 - " والاستواء على العرش كناية عن مقام السيطرة العلوية الثابتة الراسخة باللغة التي يفهمها البشر ويتمثلون بها المعاني، على طريقة القرآن في التصوير .. و"تم" هنا ليست للتراخي الزماني، وإنما هي للبعد المعنوي. فالزمان في هذا المقام لا ظل له. وليست هناك حالة ولا هيئة لم تكن الله - سبحانه- ثم كانت. فهو - سبحانه- منزه عن الحدوث وما يتعلق به من الزمان والمكان. لذلك نجزم بأن " ثم " هنا للبعد المعنوي .. لأننا نستند إلى قاعدة كلية في تنزيه الله سبحانه عن تعاقب الهيئات والحالات، وعن مقتضيات الزمان والمكان

376

2 - " والاستواء على العرش رمز لاستعلائه على الخلق كله. أما العرش ذاته

فلا سبيل إلى قول شيء عنه. ولا بد من الوقوف عند لفظه. وليس كذلك الاستواء. فظاهر أنه كناية عن الاستعلاء .. لفظ ثم، لا يمكن قطعا أن يكون للترتيب الزمني،

لأن الله سبحانه - لا تتغير عليه الأحوال. ولا يكون في حال أو وضع – سبحانه – ثم يكون في حال أو وضع تال. إنما هو الترتيب المعنوي فالاستعلاء درجة فوق الخلق، يعبر عنها هذا التعبير

276

377

في ظلال القرآن، ج 3 ص 1762 - 1763

المرجع السابق، ج 5 / ص 2807. وجاء نحو هذا البيان لما يجب أن يعتقده المسلم في عدة مواضع من تفسيره، انظر في ظلال القرآن ج 1 ص 281 و ج 1 ص 290 و ج 3 ص 1297 و ج 4 / ص 2045 و ج ص 2328 ج 5/ 2575 وكذلك ج 3 ص 1267 حيث قال: " والطريق إلى الله لا يمكن أن يكون حسا، فالله سبحانه جل عن التحيز، فهو إذن طريق الإيمان والطاعات المؤدي إلى رضى الله ".

17.