الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٦٢الإباضية ومنهجية البحث
ولحم لا كاللحوم ودم لا كالدماء وكذلك سائر الصفات وهو لا يشبه شيئا من المخلوقات ولا يشبهه شيء
وأما ما ورد في التنزيل من الاستواء والوجه واليدين والجنب والمجيء والإتيان والفوقية وغير ذلك فأجروها على ظاهرها أعني ما يفهم عند الإطلاق على الأجسلم وكذلك ما ورد في الأخبار من الصورة في قوله عليه السلام (خلق آدم على صورة الرحمن) وقوله (حتى يضع الجبار قدمه في النار) .. إلى غير ذلك أجروها على ما يتعارف في صفات الأجسام وزادوا في الأخبار أكاذيب وضعوها ونسبوها إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأكثرها مقتبسة من اليهود فإن التشييـ فيهم طباع حتى قالوا اشتكت عيناه فعادته الملائكة وبكى على طوفان نوح حتـ رمدت عيناه وأن العرش لياط 379 من تحته كأطيط الرحل الجديد وأنه ليفضل من كل
جانب أربعة أصابع، وروى المشبهة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لقين ربي فصافحني وكافحني ووضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله. وزادوا على التشبيه قولهم في القرآن أن الحروف والأصوات والرقوم المكتوبة قديمة أزلية " وأما التشبيه فلأنهم [يقصد اليهود] وجدوا التوراة مليئا من المتشابهات مثل الصورة والمشافهة والتكلم جهرا والنزول عند طور سيناء انتقالا والاستواء على
العرش استقرارا وجواز الرؤية فوقا وغير ذلك "381
379
- نقلا عن البغدادي
قال البغدادي: " .. ذكر الهشامية منهم:
ربما لينط
300 الملل والنحل للشهرستاني (المطبوع في هامش الفصل في الملل .. )، ج 1 ص 111 - 113
المرجع السابق، ج 2 ص 42
162