الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الإباضية ومنهجية البحث

383

هؤلاء فرقتان، فرقة تنسب إلى هشام بن الحكم الرافضي والفرقة الثانية تنسب إلى هشام بن سالم الجواليقي. وكلتا الفرقتين قد ضمت إلى حيرتها في الإمامة ضلالتها في التجسيم، وبدعتها في التشبيه .. زعم هشام بن الحكم 382 أن معبوده جسم ذو حد ونهاية، وأنه طويل عريض، عميق .. ثم قال: قد كان الله ولا مكان، ثم خلق المكان بأن تحرك فحدث مكانه بحركته فصار فيه، ومكانه هو العرش ذكر اليونسية منهم: هؤلاء أتباع يونس بن عبد الرحمن القمي .. وأفرط يونس هذا في باب التشبيه فزعم [أن] الله عز وجل يحمله حملة عرشه، وهو أقوى منهم، كما أن الكركي 384 يحمله رجلاه وهو أقوى من رجليه .. " ولما تكلم البغدادي عن الكرامية قال: " وضلالات أتباعه [يقصد محمد بن كرام 38] متنوعة أنواعا لا نعدها أرباعا ولا أسباعا، ولكنا نزيد على الآلاف آلافا،

385

TAT

هشام بن الحكم أبو محمد الشيباني من أهل الكوفة سكن بغداد وكان من كبار الرافضة ومشاهيرهم وكان مجسما يزعم أن ربه طوله سبعة أشبار بشبر نفسه ويزعم أن علم الله محدث ذكر ذلك ابن حزم وقال قتيبة في مختلف الحديث كان من الغلاة ويقول بالجبر الشديد، ويبالغ في ذلك، ويجوز المحال الذي لا يتردد في بطلانه ذو عقل .. (لسان الميزان، ت: 8928/ 72، ج 234/ 6)

383 الفرق بين الفرق، ص 65

قال محقق الفرق بين الفرق): " في الأصل (الكرسي) تصحيف، والكرسي له أربع أرجل، لا رجلان، والعبارة مأخوذة عن مقالات الأشعري، قال الأشعري) واحتج يونس في أن الحملة تطيق حمل الباري وشبههم بالكركي وأن رجليه تحملانه و هما (دقيقتان) والكركي بوزن الكرسي- طائر قريب من الوز، أبتر الذنب، رمادي اللون، دقيق الرجلين طويلهما، يأوي إلى الماء أحيانا، وجمعه كراكي (هامش رقم 4 ص 70). 315 المرجع ا

السابق، ص 70 وكذلك ص 228 وانظر أيضا الملل والنحل، ج 2 ص 22

163