الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الإباضية ومنهجية البحث
ونذكر منها المشهور، الذي هو بالقبح مذكور. ومنها: أن ابن كرام دعا أتباعه إلى
جسم
أنه تجسيم معبوده، وزعم له حد ونهاية من تحته والجهة التي منها يلاقي عرشه، وهذا شبيه بقول الثنوية .. وقد وصف ابن كرام معبوده في بعض كتبه بأنه جوهر .. وأتباعه اليوم لا يبوحون بإطلاق لفظ الجوهر على الله تعالى عند العامة
387
خوفا من الشناعة عند الإشاعة، وإطلاقهم عليه اسم الجسم أشنع من اسم الجوهر " وأعجب من هذا كله أن ابن كرام وصف معبوده بالثقل، وذلك أنه قال في كتاب (عذاب القبر) في تفسير قول الله عز وجل إذا السماء انفطرت إنها انفطرت من
ثقل الرحمن عليها "
388
" .. ومنهم الكرامية في دعواها أن الله تعالى جسم له حد ونهاية وأنه محل الحوادث،
389
وأنه مماس لعرشه .. وبعد ذكره لعقيدة الهشامية واليونسية والكرامية ذكر البغدادي عقيدة أهل السنة في مسألة الإستواء على العرش حيث قال:
وقالوا [يقصد أهل السنة]: بنفي النهاية والحد عن صانع العالم، على خلاف قول هشام بن الحكم الرافضي في دعواه أن معبوده سبعة أشيار بشير نفسه، وخلاف قول من زعم من الكرامية أنه ذو نهاية من الجهة التي يلاقي منها
???
محمد بن كرام السجستاني العابد المتكلم شيخ الكرامية ساقط الحديث على بدعته .. قال بن حبان خذل حتى التقط من المذاهب أرداها ومن الأحاديث اوهاها .. ومن بدع الكرامية قولهم في المعبود تعالى: لا كالأجسام .. " (انظر لسان الميزان ت: 7943/ 1158، ج 5 ص 400)
أنه
387 الفرق بين الفرق، ص 216
388 المرجع
السابق، ص 218
المرجع السابق، ص 228
164