الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الإباضية ومنهجية البحث

الحديبية

وبينهم فتكلم سهل بن حنيف فقال يا أيها الناس اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم يعني الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين ولو نرى قتالا لقاتلنا فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على باطل أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني أبدا قال فرجع وهو متغيظ فلم يصبر حتى أتى أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه الله أبدا قال فنزلت سورة الفتح قال فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر فأقرأها إياه قال يا رسول الله وفتح هو قال نعم"

هذه الرواية الصحيحة تنسف كل الأخبار التي سطرت في كتب المقالات وتجعلها هباء منثورا، فالعجب كل العجب من أولئك الناس الذين يدعون اتباع الإمام أحمد وهم لا يأخذون بما صح من روايات مسنده بل نجدهم يلهثون خلف أولئك الذين أسقط عدالتهم الإمام أحمد وغيره من علماء الجرح والتعديل.

لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان فقالوا اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا قال وأتى رجل حراما، خال أنس، من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام فزت ورب الكعبة فقال رسول الله لأصحابه إن إخوانكم قد قتلوا وإنهم قالوا اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا " (المنهاج - شرح صحيح مسلم بن الحجاج الرواية: 4894، م 7، ج 13 ص 49) قال الدكتور حسين عبيد غانم غباش بعد أن ذكر رواية القلهاتي) العالم الإباضي) والتي يتفق مع معنى رواية الإمام أحمد هذه: " هذه الرواية للوقائع تعيد وضع مجموعة من كتابات مؤرخين مسلمين غير إياضيين، وعلى الأخص ما يدعي منها أن الخوارج شجعوا عليا على قبول مبدأ التحكيم المساءلة، بل ويدحضها. " (انظر عمان الديمقراطية الإسلامية، ص 53)

415

معناها

موضع

184