الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٩٤الإباضية ومنهجية البحث
نعطيك مالا وتدعها لمن هو أحرص عليها؟ فوثب ابن عمر مغضبا، فأخذ ابن الزبير بثوبه فجلس وقال: ويحك يا عمرو بعت آخرتك بدنياك، إني والله لا أعطي عليها مالا، ولا أقبل عليها مالا، ولا أقبلها إلا عن رضى جميع الناس".
":
وأورد البلاذري ايضا: " حدثني أبو خيثمة، حدثنا وهب عن جويرية بن أسماء، عن نافع، أن ابن عمر شهد مجتمعهم بأذرح للحكومة وأن عمرا قال له: ما تجعل لي إن صرفتها إليك؟ قال: لا أجعل لك والله شيئا ولا أقبلها حتى لا يختلف علي فيها
اثنان".
هنالك
وبعد
أن أصبح منصب الإمامة شاغرا، وقبل اجتماع الحكمين أعاد أهل
النهروان ما فقدوه؛ فقاموا بنصب إمام يستظلون تحت رايته. ونتيجة لتلك الأحداث أصبح في الساحة ثلاثة معسكرات:
-
الأول:- معسكر الإمام علي كرم الله وجهه الذي فقد بسبب قبوله للتحكيم كل صلاحيات الخليفة الشرعي، إذ أصبح يمثل منصب الأمير على الفئة التي أيدته في
قبول التحكيم.
الثاني: -معسكر معاوية بن أبي سفيان الذي فرض نفسه على الأمة بقوة السلاح. فقد قال الإمام البخاري في صحيحه: حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: وأخبرني ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر قال: دخلت على حفصة ونسواتها تنطف قلت: قد
كان من أمر الناس ما ترين فلم يجعل لي من الأمر شيء قالت: الحق فإنهم ينتظرونك وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة فلم تدعه حتى ذهب فلما تفرق الناس خطب معاوية قال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه
فلنحن أحق به منه، ومن أبيه قال حبيب بن مسلمة: فهلا أجبته؟ قال عبد الله:
194