الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ١٩٦الإباضية ومنهجية البحث
وأنت صهر رسول الله وابن عمر بن الخطاب، قال فأقبل معاوية يومئذ على بختي عظيم فقال: من يطمع في هذا الأمر أو يرجوه أو يمد إليه عنقه) الحديث أخرجه
الطبراني ..
447
فقبل قبول التحكيم كان لزاما شرعيا على معاوية وأهل الشام الطاعة والانصياع للخليفة علي كرم الله وجهه وكان هذا الواجب هو السبب الذي به دارت حرب صفين. وبعد قبول الحكومة أصبحت الخلافة التي لأجلها تقدم النفوس- خارجة من يد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وأصبح معاوية ينازع الإمام علي -
كرم الله وجهه - على إمرة الحج والسيادة على مصر والحجاز واليمن والبصرة. ليس من عناصر هذا البحث تتبع الأحداث التي جرت بين الإمام علي كرم الله وجهه- ومعاوية بن أبي سفيان بعد اجتماع الحكمين والذي يرغب في معرفة ما جرى من أحداث في تلك الفترة عليه مراجعة كتب التاريخ والسير مع الالتزام التام بضوابط الإسلام في قبول أو رفض الأخبار الواردة. الثالث: - معسكر الإمام عبد الله بن وهب الراسبي الذي جاءته البيعة بشروطها التي حددها الشرع لهذا كان لزاما عليه القيام بوظيفته كإمام منتخب، وكان على الذين بايعوه الطاعة وتقديم النفوس والأموال لمناصرته. وبعد اجتماع الحكمين أخذ الإمام علي كرم الله وجهه في محاولة استرجاع خلافته بالقوة بعد أن سلمها إلى الحكمين طوعا. فنظر إلى أهل الشام فوجد أن شوكتهم قد قويت وأن الوصول إليهم يستدعي عدة وعتادا وهذا يتطلب منه جهدا عظيما. ونظر إلى أهل النهروان وأخذ يطالبهم بالرجوع إليه والانضمام إلى صفه حتى يتمكن من الوصول إلى أهل الشام. ولكن أهل النهروان رأوا أن في أعناق
447
فتح الباري، ج 8 ص 162
هم
196