الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الإباضية ومنهجية البحث

النهروان والإباضية خاصة لم يطبق مبدأه هذا بل أخذ بأقوال السابقين له بلا تمحيص أو تمييز فقد قال في مقدمته ما نصه: " .. وشذ بمثل ذلك الخوارج" ولم

13

12 n

يحتفل الجمهور بمذاهبهم بل أوسعوها جانب الإنكار والقدح، فلا نعرف شيئا مذاهبهم ولا نروي كتبهم ولا أثر لشيء منها إلا في مواطنهم. كيف يسوغ لابن خلدون - وقد بين منهجه في كتابة التاريخ – أن ينكر على قوم لم يعرف شيئا من مذاهبهم؟ وكيف يصح له أن يساير ركب الذين قالوا بما لا يعلمون وهو لم يحفل بدراسة مذهب من وصفهم بالخوارج؟

وخروج ابن خلدون عن القاعدة التي رسمها لنفسه يدركه كل قارئ لتاريخه؛ فقد قالت الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف: " ولكن مما يؤسف له أنه لم يطبق هذا المنهج حين عرض هو نفسه لكتابة تاريخه المشهور: (العبر وديوان المبتدأ

والخبر)

وقال الدكتور عوض خليفات: " .. ولا يستطيع باحث في تاريخ أفريقية والمغرب الاستغناء عن تاريخ ابن خلدون، الذي يزودنا بمعلومات قيمة عن تاريخ الإباضية في شمال أفريقية، إلا أنه يخطئ كثيرا في التواريخ ويمتاز بعدما الدقة في

12 قرن ابن خلدون ذكر الإباضية بذكر الخوارج في عدة مواضع من تاريخه حيث قال:. … وكانوا يدينون بدين الإباضية من الخوارج .. 0 (ج 6/ص 150) " ولما سرى دين الخارجية في البربر أخذوا برأي الإباضية ودانوا به وانتحلوه .. (ج 6 ص 158) من المعلوم أن الأزارقة والنجدات لم يخلفوا كتابا واحدا، والكتب التي أشار إليها ابن خلدون هنا إنما كتب الإباضية التي انتشرت في مواطنهم ببلاد المغرب والمشرق.

13

هي

14

10

تاريخ ابن خلدون، المقدمة.

ص

564

مصادر التاريخ الإسلامي ومناهج البحث فيه، ص 60

32