الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الإباضية ومنهجية البحث

القسم الثالث: منهجية البحث عند محمد صامل العلياني السلمي محمد صامل العلياني ألف كتابا سماه (منهج كتابة التاريخ الإسلامي) بين فيه ما يجب على كاتب التاريخ أن يتحلى به من آداب وما يتقيد به من قواعد. فقد قال في مواضع عدة من كتابه القيم: 1 - " وعلى هذا الأساس من الالتزام بالعقيدة تقاس أعمال المؤرخين والباحثين وتوزن مناهجهم ومذاهبهم في التأليف، لأن الباحث المسلم ليس مطلق الحرية في اتخاذ المواقف وتفسير الحوادث وتقييمها كيفما عن له الخاطر. إنما هو مقيد بالقواعد الشرعية والأصول العلمية المتبعة في إثبات الأخبار وردها. فليس من حقه أن يتهم أحدا بناء على رواية لم يتأكد من صحتها وعدالة رواتها و اتصال سندها .. 234

2 - وقال: " منهج كتابة التاريخ الإسلامي .. يعطي مدلولين: المدلول الأول: المبادئ والأسس التي يضعها الإسلام لتكون حدودا تحكم دراسة

التاريخ الإسلامي، فهذه نحتاجها عند تفسير الواقعة التاريخية وتحليلها والحكم عليها. المدلول الثاني: هو القواعد والطرق التي تتبع في إثبات الحقائق والوقائع التاريخية، فهذه نحتاجها في إثبات صحة) واقعة تاريخية معينة أو نفيها، ومعلوم أننا أو لا نثبت الواقعة ثم بعد ذلك نفسرها. فمرحلة الإثبات مرحلة سابقة علـ تفسير الحدث وتعليله"24

حلة

3 - وقال أيضا: " تفسير التاريخ يقصد به معرفة الروابط التي تربط الأحداث والوقائع المتفرقة ودراستها لتبين دوافعها وارتباطاتها ونتائجها واستخلاص السنن

23

منهج كتابة التاريخ الإسلامي، ص 91

24

المرجع السابق، ص 101

36