الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات
الجزء ١ · صفحة ٤٩الإباضية ومنهجية البحث
من هؤلاء الكتاب الذين جانبوا الحق في كتاباتهم - حينما لم يتبعوا أسس وقواعد البحث العلمي المعتمد على التمحيص والتدقيق للروايات من حيث السند ومطابقة واقع المكتوب عنهم - الدكتور ناصر عبد الكريم العقل صاحب كتاب " الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام " وناصر بن عبد الله السعوي صاحب كتاب " الخوارج دراسة ونقد لمذهبهم "، والدكتور محمد عبد الفتاح عليان صاحب كتاب " نشأة الحركة الإباضية في البصرة ومناقشة دعوى تأسيس جابر بن زيد لها وعلاقتها بالخوارج "، وكذلك الدكتور صابر طعيمة صاحب كتاب " الإباضية عقيدة ومذهبا " حاول الدكتور ناصر العقل وناصر السعوي في كتابيهما محاولة يائسة - اعتمادا على أقوال ضعيفة - النيل من الفكر الإباضي والتقليل من شأنه وطمس أمجاده، وهذه محاولة قد تنجح لبعض من الوقت عند سفهاء الأحلام وضعفاء العقول، وإلا فإن الفكر الإباضي هو فكر الإسلام لا يدركه إلا العقلاء" من أولي الألباب الذين تطهرت عقولهم وقلوبهم من شوائب التعصب ولوثة البغضاء. فكان على الدكتور ناصر العقل وناصر السعوي دراسة تاريخ فكرهما الذي سطره صاحب كتاب عنوان المجد" في تاريخ نجد " قبل التفكير في منافسة الفكر الإباضي في ميدان الحضارة والأمجاد.
37
38
إني لأقف وقفة إجلال واحترام لكل من الدكتور حسين عبيد غانم غباش صاحب كتاب " عمان الديمقراطية الإسلامية، والدكتور نايف عيد جابر السهيل صاحب كتاب " الإباضية في الخليج العربي. اللذين لم يحابيا أحدا في كتابيهما، إذ عرضا الفكر الإباضي عرضا صادقا مبتعدا عن كل ما تناقلته كتب التاريخ والمقالات من أقوال زائفة، وقاسا سيرة أتباعه عبر التاريخ على حسب تمسكهم بالمذهب أو تركهم لمبادئه. فيا ليت الكتاب يحذون حذوهما حتى يظهر الحق ويبين للجميع. مؤلف هذا الكتاب هو عثمان بن بشر النجدي، فقد ذكر فيه تاريخ فكر هذين الكاتبين منذ أن أنشأ. فالأمجاد!! التي عدها ابن بشر لأئمته وافتخر بها هي قتل المسلمين وغنم أموالهم وقطع طرق قوافلهم وإسقاط الأجنة من أرحام نسائهم. فعلى الدكتور العقل وناصر السعوي وكل من قال بقولهما مراجعة هذا
38
49