الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٧١

- عند ابن تيمية

الإباضية ومنهجية البحث

وأما ابن تيمية فإنه نسف كل الأخبار والأحكام التي سطرها في مؤلفاته عن أهل النهروان بقوله: " .. وأقوال الخوارج إنما عرفناها من نقل الناس عنهم لم

نقف لهم على كتاب مصنف، كما وقفنا على كتب المعتزلة والرافضة، والزيدية والكرامية والأشعرية، والسالمية، وأهل المذاهب الأربعة، والظاهرية، ومذاهب أهل الحديث، والفلاسفة والصوفية، ونحو هؤلاء 115. فالذين أشار إليهم ابن تيمية هنا

كذابون ومدلسون وضعفاء متروكون قد جرح عدالتهم علماء الأمة. فعلـ ينقلون تلك الأقوال من كتب ابن تيمية أن يثبتوا صحتها قبل الاحتجاج بها.

-

كتب الحديث وشروحها

ــي

هم

الذين

وأما كتب الحديث وشروحها فهي ذات قدر عظيم عند كافة المسلمين وعظمتها تكمن في أن أصحابها أوردوا الأقوال وأسندوا الروايات إلى مصادرها، وطلبوا من القراء التحقق من صدق الأقوال قبل اتخاذها حججا يخاصم بها، وإلا فلا جدوى من

116

ذكر المصادر التي اعتمدوا عليها في نقل الأحاديث والأخبار.

110

الفتاوى الكبرى، ج 13 ص 49

116

لقد اعتذر ابن حجر عن وجود بعض من الروايات الضعيفة والموضوعة في كتب الطبراني، فقال: • وقد عاب عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي جمعه الأحاديث بالإفراد، مع ما فيها من النارة الشديدة والموضوعات، وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم، وهذا أمر لا يختص به الطبراني، فلا معنى لإفراده اليوم، بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من: وهلم جراء إذا ساقوا الحديث بإسناده، اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته، والله أعلم. (انظر لسان الميزان ج 3 ص 90)

سنة.

مائتين

71