الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الإباضية ومنهجية البحث

وقد اعتمد ابن حجر في شرحه لصحيح البخاري على روايات مكذوبة مصدرها أبو مخنف والهيثم بن عدي للتحامل على أهل النهروان ووصفهم بما لا يلائم سجاياهم من العفة والنزاهة وحسن الخلق. فقد قال: " وقد صنف في أخبارهم أبو مخنف .. واسمه لوط بن يحيى كتابا لخصه الطبري في تاريخه، وصنف في أخبارهم الهيثم بن عدي كتابا، ومحمد بن قدامة الجوهري أحد شيوخ البخاري خارج الصحيح كتابا كبيرا، وجمع أخبارهم أبو العباس المبرد في كتابه (الكامل) لكن بغير أسانيد بخلاف المذكورين قبله .. واعتمد ابن كثير اعتمادا كبيرا على كتابات الهيثم بن عدي وأبي مخنف حيـ قال في البداية والنهاية ما نصه: " قال الهيثم بن عدي في كتابه الذي جمعه في

النهروان .. "

120

118

117

119

الخوارج وهو من أحسن 118 ما صنف في ذلك .. " و" .. ذكر ابن جرير عن أبي مخنف لوط بن يحيى - وهو أحد أئمة هذا الشأن - أن قتال علي للخوارج يوم .. واعتمد أيضا على أقوال سيف بن عمر التميمي ومحمد بن عمر الواقدي في ذكر الأحداث التي سبقت وأعقبت مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان. فقد قال: " وهذا مجموع من كلام الواقدي وسيف بن عمر التميمي فهؤلاء المؤرخون أصحاب السير كأمثال الهيثم بن عدي وأبي مخنف ومحمد بن قدامة الجوهري وسيف بن عمر التميمي ومحمد بن عمر الواقدي المعتمد على أقوالهم في شأن أهل النهروان كذبة وضعفاء بشهادة علماء الجرح والتعديل - كمـ

117

119

121

فتح الباري، ج 14 / ص 288 - 289

121

متى صار قول الكذابين يوصف بالحسن؟. انظر ما قاله علماء الجرح في الهيثم بن عدي في ص 75

البداية والنهاية م 4 ج 7 / ص 318

المرجع

السابق، م 4 ج 7 / ص 321

المرجع السابق، م 4 ج 7 / ص 199

72