الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الإباضية ومنهجية البحث

لقد عرفت أيها القارئ أن " تاريخ الطبري " لم يخل من الروايات الضعيفة خاصة

التي تحدثت عن الفتنة التي جرت بين الصحابة.

- أقوال لابن العربي

فيقذفوا

قال ابن العربي في كتابه " العواصم من القواصم " ما نصه:

138

1 - " .. لا تلتفتوا إلا إلى ما صح من الأخبار، واجتنبوا … أهل التواريخ، فإنهم ذكروا عن السلف أخبارا صحيحة يسيرة ليتوسلوا بذلك إلى رواية الأباطيل في قلوب الناس ما لا يرضاه الله تعالى وليحتقروا السلف ويهونوا الدين، وهو أعز من ذلك، وهم أكرم منا، فرضي الله عن جميعهم 2 - وقال أيضا: " .. وإنما ذكرت لكم هذا لتحترزوا من الخلق، وخاصة من المفسرين، والمؤرخين، وأهل الأدب، فإنهم أهل جهالة بحرمات الدين، أو على بدعة مصرين، فلا تبالوا بما رووا، ولا تقبلوا رواية إلا عن أئمة الحديث، ولا تسمعوا لمؤرخ كلاما إلا للطبري وغير ذلك هو الموت الأحمر، والداء الأكبر … فأما الجاهل فهو ابن قتيبة 139، فلم يبق ولم يذر للصحابة رسما في كتاب " الإمامة والسياسة " إن عنه صح جميع ما فيه وكالمبرد في كتابه الأدبي .. وأما المبتدع

138

139

العواصم من القواصم، تحقيق محب الدين الخطيب، ص 256 كيف يكون جاهلا من كانت هذه مؤلفاته: صناعة الكتابة، غريب الحديث، إصلاح الغلط في غريب الحديث، تفسير غريب الحديث المعارف الشعر والشعراء المسائل والأجوبة، تأويل مشكل الحديث عيون الشعر، جامع النحو الكبير، إعراب القرآن، جامع الفقه، التفسير، معاني القرآن، وغيرها كثير .. (انظر الشعر والشعراء ص 18)

78