الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات علي بن محمد بن عامر الحجري

الإباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الإباضية ومنهجية البحث

المحتال المسعودي 140 .. فإذا صنتم أسماعكم وأبصاركم عن مطالعة الباطل، ولم

تسمعوا في خليفة ممن ينسب إليه ما لا يليق ويذكر عنه ما لا يجوز نقله، كنتم على السلف سائرين وعن سبيل الباطل ناكبين

منهج

141

- وقال أيضا: " ولا يشتغل برواية الحديث من كل كتاب فالباطل فيه كثير، وما الصحيح من حديث النبي إلا كنقطة من بحر وليحذر كتب الصـ الحين، ومن ينتمي إلى الوعظ، فإنهم لم يألوا في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصد، وبغير

قصد.

1420

مما نقلناه لك أيها القارئ تدرك رغبة ابن العربي في الحرص الشديد على عدم الأخذ بلا ضوابط من كتب السابقين، وإن كنا لا نوافقه في بعض أقواله؛ فتاريخ الطبري مثلا يجب أن يعرض على منهج أهل الحديث - كما اشترط مؤلفه – حتى يتبين لنا الصحيح من السقيم من الروايات.

18.

قال المسعودي بعد أن ذكر أخبار الفتنة: " والأشياء التي استحق بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: السبق إلى الإيمان والهجرة، والنصرة لرسول الله، والقربى منه والقناعة وبذل النفس له، والعلم بالكتاب والتنزيل، والجهاد في سبيل الله، والورع، والزهد، والقضاء، والحكم، والفقه

الفضل

والعلم ..

هي

ولكل فضائل ممن تقدم وتأخر، وقبض النبي له وهو راض عنهم، مخبر عن بواطنهم بموافقتها لظواهرهم بالإيمان، وبذلك نزل التنزيل، وتولى بعضهم بعضا، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتفع الوحي حدثت أمور تنازع الناس في صحتها منهم، وذلك غير يقين، ولا يقطع عليهم بها، واليقين من أمورهم ما تقدم، وما روى مما كان في أحداثهم بعد نبيهم الله فغير متيقن بل هو ممكن، ونحن نعتقد فيهم ما تقدم، والله أعلم بما حدث، والله ولي التوفيق " (انظر مروج الذهب ج 2 ص 437 - 438) العواصم من القواصم، تحقيق محب الدين الخطيب، ص 260 - 262

161

IET

المرجع السابق، ص 370

79