الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٢١الإباضية في ميدان الحق
دا
=
سے
=
=
C
ولا غيره من أئمة المسلمين، بل كلام أحمد وغيره من الأئمة صريح فـ
نقيض هذا ". (1)
فما دام ابن تيمية ينكر أزلية القرآن فلماذا يقال القرآن غير مخلوق؟!! فإن قيل إنكار القول بخلق القرآن هو إنكار كونه ناشئا عن غيره تعالى | كما يفيده قول ابن تيمية " مع قولهم إن كلام الله غير مخلوق وأنه منه بدأ ليس بمخلوق ابتدأ من غيره يعني أنهم لا يستطيعون إطلاق كلمة مخلوق على القرآن حتى لا يفهم أن القرآن ابتدأ من غير الله.
وفي الحقيقة إن وصف الشيء بأنه مخلوق لا يعني أنه ابتدأ من غير الله سبحانه، فإن مبدأ الكون منه تعالى، قال تعالى: " أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم
صادقين
النمل 64
ومن التناقض في قول ابن تيمية قوله " إنه منه بدأ ليس بمخلوق " نفى الخلق وأثبت البداية وهل البداية إلا خلق؟!! (2)
قول الإباضية في خلق القرآن:
سے
يقول الإباضية بخلق القرآن ويستدلون بأربعة عشر دليلا من القرآن وحده بالإضافة إلى الأدلة من السنة والأدلة العقلية، فمن أدلة القرآن قوله تعالى " وخلق كل شيء فقدره تقديرا " الفرقان 2، فالقرآن داخل في عموم قوله وخلق كل شيء " ومقدرة سوره و آياته وجمله وكلماته وحروفه وحركاته
(1) فتاوي بن تيمية المجند الثاني عشر ص 86 نقلا من الحق الدامع ص 148
(2) الحق الدامغ، سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، ص 148