الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٢٤O
الإباضية في ميدان الحق
ثانياً: نفي رؤية الباري جل وعلا
من المعلوم أن الإباضية ينفون رؤية الله في الدنيا والآخرة، وأهل السنة يثبتونها، وأنا لست هنا بصدد عرض الأدلة لأني ذكرتها في كتاب " العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل "، ولكن أنبه على بعض النقاط بناء علـ
أدلة الطرفين التي ذكرتها هناك
أقوال المثبتين للرؤية:
(1) بعضهم يقول أنها يمكن أن تقع في الدنيا والآخرة.
(2) وبعضهم يقول لا تقع إلا في الآخرة ولا يراه إلا المؤمنون
(3) وقال آخرون إنه يرى الله جميع أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم.
(4) وقال آخرون يراه المؤمنون والمنافقون دون الكافرين
والأقوال الثلاثة الأخيرة في مذهب الإمام أحمد وهي لأصحابه. (1) ونحن لا نستغرب هذا التضارب في الأقوال لأنها مبنية على أدلة |
متضاربة.
فحديث أبي هريرة يثبت حسب زعمهم الرؤية في الموقف.
وحديث صهيب يثبتها في الجنة وسياقه دل على أنها أول مرة لو أخذ بظاهره.
وحديث أبي هريرة يثبتها للمؤمنين والمنافقين
وحديث صهيب يثبتها للمؤمنين فقط
=
فنقول أولا:
(1) الحق واحد فأين الحق من هذه الأقوال؟!!
326
حادي الأرواح، ابن القيم، ص
(1)