الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الإباضية في ميدان الحق

119

(2) لو قلتم أن الرؤية للمؤمنين فقط فماذا تعملون بحديث أبي هريرة الذي يثبتها للمنافقين أيضا؟!! (3) لو قلتم الحق أن الرؤية للمؤمنين والمنافقين حسب حديث أبي هريرة مع قولكم أن الرؤية أكبر نعيم من الجنة فلماذا يحرم الله المنافقين من النعيم الأصغر؟!! (4) وإذا قلتم أن الله يريهم نفسه ثم يحجبون ليتحسروا - كما قال بعضكم - فلماذا لا يدخلهم الجنة ويخرجهم ليتحسروا؟!!

(5) لماذا لم يذكر الله نعيم الرؤية بالتفصيل كما ذكر نعيم الجنة بالتفصيل؟!! ثانيا: عندما احتج النافون للرؤية بآية محكمة تدل دلالة صريحة على نفي الرؤية وهي قوله تعالى " لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير " الأنعام 103 رددتم هذا الاحتجاج بشبهات من الخيال لا أساس لها فكيف يطمئن أحد أن يبني عقيدته على تفسر آية محكمة بشبهة من الخيال تغير معنـ الآية ولا يجد لها أي تأييد في الكتب حيث قلتم: (1) إن الإدراك معناه الإحاطة، ولم نجد في كتب الصحاح من يفسر الإدراك بالإحاطة بل وجدنا حسبما فسرناه فكيف يكون الرد حقيقة؟!!

(2) وقلتم أن الآية جاءت لسلب العموم لا لعموم السلب فهل تستطيعون أن تطبقوا هذا التعليل على الآيات الأخرى التي سيقت للمدح وتضمنت النف

مثل قوله تعالى " إن الله لا يحب المعتدين " البقرة 190؟!!

(3) وقلتم إن عدم رؤيته لا يعد مدحا بسبب مشاركته غيره في ذلك كالرياح والأرواح، فهل تستطيعون تطبيق هذا التعليل على قوله تعالى " لا تأخذه سنة ولا نوم " البقرة 200 لأن الأجرام السماوية لا تنام؟!!