الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

(1)

('1')

الإباضية في ميدان الحق

121

=

وقالوا لو عمل الإنسان ما عمل ما دام قال لا إله إلا الله فذنوبه مغفورة |

(1)

من غير توبة محتجين بقوله تعالى: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفو ما دون ذلك لمن يشاء " النساء 48 وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق "، وعندما قال الإباضية: إذا تاب، قالوا: هذا تأويل فاسد، وقالوا: لو جاء وذنوبه مثل الجبال | فسيخرج له بطاقة مكتوب فيها لا إله إلا الله فترجح على كل الذنوب وتلغيها | ويدخل الجنة

•

وقالوا: إن الرسول سيشفع لأهل الكبائر ولو كانت هذه الكبيرة قتل أن الله تعالى يقول: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم

النفس (1)

مع

خالدا فيها " النساء 93

وقالوا: إن من دخل النار من أهل الكبائر فسيخرج منها

النظر

عن الكبائر

فإذا كان من مات لا يشرك بالله دخل الجنة بغض الأخرى، وإن الذنوب مغفورة من غير توبة، فما الذي يدخلهم النار إلا الشرك؟!! والمشركون مخلدون في النار فمن الذين قالوا عنهم يخرجون من

النار؟!!، فلا شك إن هذه تأويلات فاسدة تجرئ الناس على معصية الله فإذا كان الله سبحانه وتعالى وصف القول بالخروج من النار يسبب الغرور في الدين حيث قال سبحانه: " ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون " آل عمران 24، فكيف

الأقوال الأخرى؟!!

الإباضية.

، عبد العزيز بن محمد، ص 10

التوحيد، لابن خزيمة، ص 273