الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٢٨الإباضية في ميدان الحق
122
C
=
فلو كان القول بالخروج من النار حقا لما سبب الغرور فالحق لا يسبب
الباطل.
•
ليس الأمر كما يعتقد هؤلاء أن مجرد الانتماء إلى هذا الدين يجعل الإنسان يفلت من الجزاء فلقد نص القرآن الكريم في آيات كثيرة على أن كل من عمل صالحا جوزي بما عمل، ومن عمل سيئا جوزي بما عمل، وقد حذر الله سبحانه وتعالى هذه الأمة من الاغترار بالأماني، فقد قال عز من قائل: " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ". النساء 123 يقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي: "وفي ذكر أماني أهل الكتاب مع أملني | هذه الأمة إشارة إلى أن بعض أفراد هذه الأمة سوف يغترون كما اغتر أهل الكتاب، وسوف يتعلقون بالأماني راجين من الله سبحانه وتعالى أن يغفر لهم ذنوبهم بمجرد انتمائهم إلى هذا الدين الحنيف وتصديقهم بالنبي – عليه أفضلى الصلاة والسلام - وقد ذكر أماني هذه الأمة تحذيرا لهذه الأمة عن مسلك
•
أهل الكتاب ليأخذ كل حذره وليعمل جهده في طاعة الله سبحانه وتعالى وقد جاءت آيات كثيرة تؤيد ما جاءت به الآية من أن كل أحد سوف
يجازى بعمله، من ذلك قوله تعالى: "و" من جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون " النمل،90 وقوله سبحانه: " من جاء بالحسنة فله خير منها، ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون القصص 84، وهذه نصوص صريحة لا تقبل الجدل أن الله سبحانه وتعالى يجازي كل أحد بعمله خيرا كان أو شرا.