الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الإباضية في ميدان الحق
127
=
=
فهل يقول من يؤمن بالله واليوم الآخر أن الزنا من البر؟!! وأن قتل النفس المحرمة من البر؟!! وأن من فعل شيئا من ذلك من الأبرار؟!! وهل ينكر أحد من المؤمنين بالله واليوم الآخر أن هذه المعاصي ليست من الفجور وأن فاعلها ليس من الفجار؟!!
ويقول سبحانه وتعالى: " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا
القامة له العذاب يوم فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " الفرقان 68_ 70 لقد نص الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات أن من قتل النفس المحرمة بغير حق ومن زنى فلهما حكم المشرك في الخلود في النار
=
ولعل قائلا يقول: إن الوعيد منصب على من جمع هذه الصفات جميعا، أي من أشرك مع الله إلها آخر وقتل النفس المحرمة بغير الحق وزنى والجواب: إنه يلزم هذا القائل أن لا يخلد أحد في النار بسبب الشرك حتى يضم إلى الشرك قتل النفس المحرمة بغير الحق والزني، أما إن أشوك ولم يقتل النفس المحرمة بغير الحق ولم يزن، يلزمهم على هذا القول أن لا يكون من الخالدين في النار.
=
ويقول سبحانه وتعالى في أكل الربا: " فمن جاءه مو عظة
11
من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون البقرة 275، فهذا نص صريح في أن أكل الربا من أصحاب النار الذين
يخلدون فيها
•