الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ١٣٤الإباضية في ميدان الحق
128
=
ويقول تبارك وتعالى: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها
" الآية، النساء 93 فقد بين سبحانه وتعالى أن قاتل النفس المؤمنة بغير حق مأواه جهنم وسوف يخلد فيها، ويقول الله سبحانه وتعالى: " ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين " النساء 14. فالآية جاءت بعد تبيان أحكام المواريث وحكمت على المتعدي فيها بالخلود، فهل التعدي في الميراث شرك؟!! ". (1)
=
=
وما وراء ذلك من الآيات الكثيرة الناصة على الخلود في النار، وهذه الآيات كلها تدل على خطورة عقيدة من يعتقد الخروج من النار أو العفو عن
أهل الكبائر لما تجره من التهاون بأوامر الله والجرأة على معاصيه ". وهناك أدلة أخرى من القرآن ذكرتها في كتاب " العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل "
=
وروى البخاري ومسلم وغيرهم من طريق ابن عمر أن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال: " يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل خالد فيما هو فيه " مثله البخاري عن أبي هريرة والطبراني والحاكم وصححه من طريق
وروي
معاذ - رضي الله عنه -
ودلالة الحديث على الخلود من غير استثناء واضحة. كما وردت أحاديث صحيحة في مسلم والبخاري وغيرهم تنص بالخلود لمن ارتكب الكبائر، وقد نصت على خلود كل من: مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والديوث، ومن استرعاه الله رعية فأضاعها، ومن اقتطع حق
(1)
موقف الإباضية من الخليفتين عثمان وعلي " شريط "، سماحة الشيخ أحمد الخليلي