الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٠الإباضية في ميدان الحق
12
سيطرت عليهم في مذهبهم وحب مذهبهم فنجد أنهم يمتنعون حتى عن الحوار
في
ذلك
بدعوى
أنه إظهار للباطل، فلينتبه إلى ذلك لأنه. أسباب فرقة من
المسلمين وعدم الوصول إلى وحدتهم.
لشخص أو قوم أو جماعة أو فكرة قديمة:
ه إن التعصب ظاهرة موجودة في مختلف المجتمعات البشرية وفي مختلف
مستوياتها.
يقول العلامة عبد الرحمن الميداني: " وهذه ظاهرة تمثل انحرافا مرضيا حينما لا تكون ذات مضمون أخلاقي كريم لانتصار حزب الله وجماعة الحق فيما يدعون إليه من الحق على أننا حينئذ لا نسميه تعصبا بل هو انتصار للحق (1)، ولكن لا يؤخذ الانتصار للحق ذريعة لتقليد أعمى. ه والتعصب فرع من فروع الأنانية الفردية أو الجماعية، فليحذر المسلم من اتباعها لأنها مناصرة للباطل سواء مناصرة لهواه وشهواته أو لجماعته أو لمن يواليه عامة
بالحق
ه وللأسف الشديد نلاحظ أن التعصب موجود عند معظم الفرق والطوائف وأصناف الناس حتى عند العلماء.
ه وهو الداء المهيمن على عقول ونفوس الماديين وأصحاب الأهواء ومتبعي
الأديان المحرفة كاليهود والنصارى.
وموجود في دوائر جزئية عند المسلمين أيضا، فنلاحظه عنـ د الفقهاء والمفسرين والأدباء والشيوخ والدعاة والوعاظ وغيرهم.
(1) راجع كتاب بصائر للمسلم المعاصر، مرجع سابق، ص 138