الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٢١?
الإباضية في ميدان الحق
إنهم في غمرة التعصب يندفعون اندفاع السكارى واندفاع محجوبي | الأبصار إلا من زاوية الرؤية التي حصروا أنفسهم فيها فهم لا يرون إلا من خلالها، كوحيد القرن الذي يرتبط بصره بخطوط الرؤية المتصلة برأس قرنه الذي يريد أن يبعج به بطن عدوه وهو هائج ثائر. (1)
التسرع في الحكم مع عدم وضوح الرؤية:
ه إن التسرع والاندفاع في إصدار الأحكام دون روية ودون ر للحقيقة ولا صبر في البحث عنها بل الاكتفاء ببادئ الرأي يوقع في أخطاء كثيرة، يقول الشيخ أحمد بن النظر:
O
لا تلوميه على ما صنعا كل ما طار وشيكا وقعا (2) والاكتفاء ببادئ الرأي سمة العامة والدهماء الذين تحركهم العواطف الآنية وتوجههم الانفعالات غير الواعية وتتحكم بهم الغوغائية ويشغلهم عادة
أصحاب المصالح والأهواء، ولذلك إن أكثر الأفكار المسيطرة عليهم التـ تتحكم بها تعميمات باطلة ومبادئ لا تعتمد على حق وعقائد لا تسـ تند إلى براهين ولا أدلة كافية للإقناع بل عواطف لا قيمة لها في ميزان الفكر السليم ولا في ميزان الواقع التجريبي ه وهذا ليس منهاج المسلم المستنير بالقرآن والسنة لأن القرآن الكريم حذر من ذلك وأخبر أن ذلك يوقع في الظلم وتكون عاقبته الندامة، قال تعالى
(1)
(2)
(1)
راجع بصائر للمسلم المعاصر، مرجع سابق، ص 138
الدعائم، أحمد بن النظر، ص 133
بصائر للمسلم المعاصر، مرجع سابق، ص 139