الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٢الإباضية في ميدان الحق
16
يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة | فتصبحوا على ما فعلتم نادمين، الحجرات 6، ويقول الرسول - صلى الله
عليه وسلم -: " التأني من الله والعجلة من الشيطان " رواه الترمذي ه فعلى المسلم أن يضبط نفسه ولا يندفع تحت أي تأثير لإصدار الأحكام والردود السريعة ويفحص القضية فحصا دقيقا ويتأكد من صحة الخبر
مؤثرات الأهواء والشهوات والمصالح الخاصة:
يقول الشيخ نور الدين السالمي - رحمه الله -:
حبك للشيء يغطي عيبه ويسترن عيبه وريبه حبك يعمي ويصم فاحذر من الهوى فإنه لم يذر بل حب ما يحبه مولاكا من دينه فهو الذي هداكا (1) ويقول العلامة. عبد الرحمن الميداني: " ومن شأن أهواء النفوس وشهواتها ومصالحها الخاصة أن تعمي بصيرة الإنسان وتصيبها بالعشى أو تمدّ عليها غشاوة ما فيرى الإنسان بسبب ذلك الحق باطلا والباطل حقا، أو تختلط عليه الأمور وتلتبس في فكره صور الأشياء بنسبة ما وذلك على مقدار غلظ الغشاوة. ومما لا شك فيه أن الهوى الطاغي يعمي عن رؤية الحق ويصم الآذان | عن سماع كلمة الحق فمن كان له هوى في اتجاه فكري معين حجب عنه هذا الهوى رؤية الاتجاهات الأخرى فهو لا يرى إلا الذي دفعه أو جذبه إليه هواه ومن يريد إقناعه بتصحيح رؤيته لغير اتجاه هواه لا. نصحا، أو فكرا يفهم منه بيانا، لأن ذهنه منصرف عنه انصرافا كليا
يجد لديه أذنا تسمع له
جوهر النظام، نور الدين السالمي.، ص 598