الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٧الإباضية في ميدان الحق
21
أولا:- إن كتب المقالات التي كثر فيها الكذب على الإباضية بدأ تأليفها في القرن الرابع الهجري وقبل كتابتهم هذه كان المذهب منتشرا، ففي عمان بويع | بالخلافة قبل هذا التاريخ حوالي ستة أئمة بدءا من الإمام الجلندى بن مسعود
الذي بويع في عام 132. وفي المغرب الأئمة الرستميون كانت دولتهم تغط حيزا كبيرا من المغرب العربي من الجزائر إلى ليبيا ودامت أكثر من 150 سنة، من 144 - 296 هـ وهو قبل القرن الرابع الهجري وكذلك الإمام عبدالله بن يحيى الكندي في اليمن وصل نفوذه إلى الحجاز فهل بعد هذا تعذر الحصول على المعلومات، هذا بالنسبة للقدماء فكيف بالمتأخرين؟ ثانيا:- إذا كانوا أخذوا من غير الثقات فقد وقعوا فيما نهى الله عنه حيث قال الله سبحانه: " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما
بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين الحجرات 6 وفيما عده رسول الله صلـ الله عليه وسلم كذبا في قوله: " كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع " متفق
ثالثا: إن كانوا لا يعرفون شيئا عن الإباضية وكتبوا عنهم لإكمال كتبهم فقد وقعوا فيما نهى الله عنه حيث قال: - ". " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) الإسراء 36
=
وإن كان قد حملتهم إلى ذلك كراهية هذا المذهب فالله سبحانه نهى أن يحمل الإنسان بغضه على الظلم وأمره بدل ذلك بالعدل حيث قال عز من قائل " لا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى المائدة (8) أي لا يحملكم بغض أي قوم على ظلمهم وإنما عليكم العدل في كل
شيء