الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٨الإباضية في ميدان الحق
22
وأي ظلم يعمله هؤلاء على هذا المذهب أكثر من وصفهم بالضلال ونسبة الشوك
إليهم والله يقول " إن الشرك لظلم عظيم " لقمان 13 وإن كان قصدهم الانتصار للحق لكون أنهم يرون أنفسهم على حق
وغيرهم على باطل، فإن هذه الدعوى كل يدعيها كما نص على ذلك حديث
الافتراق ولكن الحق غير محتاج إلى تأييد بالباطل فالحق والباطل ضدان
قال الله تعالى: " وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا الإسراء 81 وقال: بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق "
الأنبياء 18
لم تقم السماوات والأرض إلا بالحق بل لم يخلق الله هذا الكون إلا بالحق والباطل لا يأتي إلا بباطل، كيف يدعي شخص أن الفرقة التي ينتمي إليها متبعة الحق وهو في نفس الكتابة التي كتبها لم يستطع سلوك طريق الحق؟!
،
||
الباب الثاني
ردود على كتاب المقالات
الإباضية مع أبي الحسن الأشعري
أبو الحسن من علماء القرن الرابع الهجري وهو من أوائل من كتب الفرق الإسلامية وكتابه " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " أخطر كتاب حيث أن عددا كبيرا ممن جاءوا بعده اعتمدوا على كتابه إلى يومنا هذا
ربما ثقة به لسعة علمه، فيا ليته كتب الحقيقة لينال أجرها عند الله، ولكنـ