الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الإباضية في ميدان الحق

29

الظاهر أن الاباضية لم يحضروا هذا النزاع في بيع الإماء لأنهم لا يعرفون عنه شيئا تاريخيا ولا دينيا، ولم يدخلوا تلك السوق الحامية ولا شهدوا ذلك العرس الذي نتج عنه سيل من الشتائم وتبادل اللعنات فنسبة هذه القصة إلى الإباضية من أعجب العجب ونسبة أبطالها إلى أئمتهم. من أكاذيب التاريخ التي لم تستتر حتى بقليل من الحياء، وإن جازت حتـ على كبار الأئمة أمثال ابن الحسن

•

وعلمائ

هم

إن مخترع هذه القصة أراد أن يكثر من عدد الفرق المنسوبة إلى الإباضية والتي لا أساس لها أصلا حتى يظهرهم بمظهر المتشرذمين الذين يتنازعون لأتفه الأسباب فيتخالفون ويتفرقون انسياقا وراء العواطف ودوافع

•

الغضب أكثر مما هو انسياقا وراء دوافع العقيدة والدين رابعا:- إن جميع الأسماء اء التي وردت فيما كتبه أبو الحسن عن الاباضية لا علاقة لها بالاباضية إلا اسمين هما عبدالله بن أباض و عبدالله بن يزيد الفزاري كان من الأباضية وخالفهم في بعض المسائل فانفصل عنهم وانظم في فرقة النكار، وقد ذكر ابن النديم عدد من الكتب المنسوبة إليه منها:-

كتاب التوحيد، كتاب الرد على المعتزلة، وكتاب الرد على الرافضة، وكتاب | الإستطاعة، ولا أعلم أن شيئا من هذه الكتب قد بقي، وأما أصحاب هذه الفرقة فليس لهم وجود فيما أعلم

وحتى هذا الفزاري لا يعد من الأباضية بدليلين:-