الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٥٣الإباضية في ميدان الحق
47
0
الأستاذ الغرابي والإباضية
هو مؤلف كتاب " تاريخ الفرق الإسلامية " بذل في كتابته جهدا مشكورا ليظهر بمظهر الاعتدال وعدم التعصب وحاول جمع الفرق على صعيد المحبة ولكن بسبب اعتماده على كتب المقالات وثقته بهم لم يسلم من الانزلاقات، فمعظم ما كتبه مجانب للواقع، بل اعتمد في بعض الأحيان على المستشرقين وكان الأولى أن يتبع الحقيقة من أصولها فيكتب عن كل فرقة من كتبها
•
حاول أن لا ينساق مع التيار وأن يعمل بوعي ولكن مصادره حيرته
•
فعند عرضه لحركة الخوارج في التاريخ حسب مصادره السابقة، ذكـ أن أهل النهروان قتلوا جميعا ولم ينج منهم إلا تسعة أشخاص من أربعة آلاف وإن الأربعة آلاف لم يستطيعوا أن يقتلوا من عدوهم إلا تسعة أشخاص كأنهم مقيدون وأولئك التسعة تفرقوا في البلاد ولا شك على هذا الحال لا تقوم لهم قائمة.
من
* ولكنه فوجئ وهو يستعرض أحداث التاريخ بأن العصر الأموي ابتدأ. معاوية كان مشحونا بحركة دائبة للخوارج فلم يظهر له كيف يربط الصلة، فحاول أن يقدم حلا بأن يجعل المحكمة سلفا للخوارج، ولكنه وجد أن حسب مصادره انتهت في 37 هجري وحركة الخوارج بقيادة الأزارقة والنجدات بدأت في أربعة وستين للهجرة كما يرى الغوابي، إذن هناك انفصام تأريخي عملي بين المحكمة والخوارج.
المحكمة