الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الإباضية في ميدان الحق

48

وعندما استعرض مبادئ الخوارج وأفكارهم وجد مصادره ترميهم بالشذوذ

والتشدد وضئالة الفهم، فلما استعرض فرقة الاباضية التي يعتبرها من الخوارج حسب مصادره لم يجد فيها تلك الصورة الشرسة البغيضة التي ترسم عن الخوارج فوقف وقفته الثانية من التأمل والتفكير ومصادره لا تقدم له الحل فوضع فرضية أن الخوارج هم سلف الاباضية، والاباضية الخل. ف، ثم

جعل هذه الفرضية حقيقة بني عليها بحثه فيما بقي

وهذا مجانب للحقيقة من وجوه:-

هم

(1) ليس للإباضية سلف وخلف فالإباضية مواقفهم ثابتة في الكتب التي ألفت منذ القرون الأولى والى يومنا هذا، وسير الأئمة الذين بويعوا بالإمامة في عمان والمغرب والذين ذكرتهم سابقا موجودة وشاهدة بذلك (2) تكاد تجمع كتب التاريخ أن نافع بن الأزرق هو الذي حكم بالشرك على مخالفيهم، وأسقط عنهم حقوق المسلمين وكذلك تكاد تجمع على أن عبدالله بن أباض من أوائل من رد على نافع هذا رأيه (3) إن سلف الأباضية هو جابر بن زيد وعبد الله بن إباض وجعفر بن السماك العبدي وصحار بن العباس العبدي وليس فوقهم إلا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

(110

•

ومن الانزلاقات التي أوقعته فيها مصادره هو متابعة تلك الأقوال المنسوبة إلى الإباضية، فذكر نفس الفرق التي ذكرها من قبله وغيره وذكر الأقوال مثل جواز غنيمة السلاح.

(1) نقلا من كتاب الأباضية بين الفرق الاسلامية مرجع سابق ج 1 ص 77 96 بتصرف