الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٧٤الإباضية في ميدان الحق
68
ولقد اجتمع الناس فكلفوا علي بن أبي طالب أن يدخل فيكلمه، فدخل إليه
، فقال: الناس وراءي وقد كلموني فيك، والله ما أدري ما أقول لك، وم أعرف شيئا تجهله، ولا أدلك على شيء لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم، مـ سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغكه، ولا خصصنا بأمر دونك، وقد رأيت وسمعت وصحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونلت صهره، وما ابن قحافة بأولى بعمل الحق منك، ولا ابن الخطاب
بأولى بشيء من الخير منك، وإنك أقرب إلى رسول الله - صلى الله علي
"
وسلم - منهما ونلت ما لم ينالا، ولا سبقاك إلى شيء، فالله الله في نفسك فإنك والله ما تبصر من عمى ولا تعلم من جهل، وإن الطريق لواضح بين وإن أعلام الدين لقائمة تعلم يا عثمان أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدي وهدى، فأقام سنة معلومة، وأمات بدعة متروكة، فو الله إن كليهما لبين، وإن السنن لقائمة لها أعلام، وإن شر الناس عند الله إمام جائر ضل وصل به، فأمات سنة معلومة |
وأحيا بدعة متروكة، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر فيلقى في جهنم ". فقال عثمان: " قد والله علمت ليقولن الذي قلت، أما والله لو كنت ت مكاني ولا أسلمتك ولا عبت عليك، وما جئت منكرا أن وصلت رحما وسـ
عنفتك
ما
ددت
خلة، وأويت ضائعا، ووليت شبيها بمن كان عمر يولي، أنشدك الله يا علـ هل تعلم أن المغيرة بن شعبة ليس هناك؟، قال نعم، قال: فلم تلوموني إن
وليت ابن عامر في رحمه وقرابته؟ فقال علي: سأخبرك، إن عمر كان كل من ولى فإنما يطأ على صماخه إن بلغه عنه حرف جلبه، ثم بلغ به أقصى الغاية.
"