الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٧٥الإباضية في ميدان الحق
69
وأنت لا تفعل، ضعفت ورققت على أقاربك، قال عثمان: وأقرباؤك أيضا، قال علي: لعمري إن رحمهم مني لقريبة ولكن الفضل في غيرهم، قال عثمان: هل تعلم أن عمر ولى معاوية خلافته كلها؟ فقد وليته، قال علي: أنشـ دك الله
هل تعلم أن معاوية كان أخوف من عمر من يرف غلام عمر منه؟ قال نعـ قال علي: فإن معاوية يقطع الأمر دونك، وأنت لا تعلمها فيقول للناس هذا أمر عثمان فيبلغك ولا تغير على معاوية
ہے
ثم يقول الأستاذ شهيد الإسلام بعد ذلك:" وأخيرا ثارت الثائرة على عثمان واختلط فيها الحق بالباطل والخير بالشر، ولكن لا بد لمن ينظر في الأمور بعين الإسلام ويستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقرر أن تلك الثورة في عمومها كانت ثورة من روح الإسلام، وذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيد اليهودي عبدالله بن سبأ ".
ولننقل هنا أيضا ما قاله ابن قتيبة في كتاب " الإمامة والسياسة " ص 46 في دفن عثمان لنستجلي الحقيقة، يقول: " وذكروا أن عبدالرحمن بن أزهر قال: " لم أكن دخلت في أمر عثمان لا عليه ولا له، فإني لجالس بفناء داري ليلا بعد ما قتل عثمان بليلة إذ جاءني المنذر بن الزبير فقال: إن أخي يدعوك فقمت إليه، فقال: إنا أردنا أن ندفن عثمان فهل لك؟ فقلت: والله
ما دخلت في شيء من شأنه وما أريد من ذلك ثم انصرف فاتبعته، فإذا في نفر فيهم جبير بن مطعم، وأبو الجهم بن حذيفة، والمسور بن مخرمة، وعبد الله بن أبي بكر، وعبد الله بن الزبير، فاحتملوه على الباب، وإن رأسه ليقول طق طق، فوضعوه في موضع الجنائز، فقام إليهم رجال من الأنصار فقالوا لهم: لا والله لا تصلون عليه، فقال أبو. جهم: ألا تدعونا