الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٧٧=
الإباضية في ميدان الحق
71
وأما موقف الإباضية من علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه -: فهم يعترفون بخلافته وأنه على حق في قتاله معاوية بن أبي سفيان، وأما تخطئتهم له في قبول التحكيم فليست نابعة من هوى نفس أو محاباة لأحد وإنما من الأدلة القاطعة التي تثبت أن معاوية كان باغيا والتي سأذكرها في ما بعد، والله سبحانه حكم على الفئة الباغية بان تقاتل حتى تفيء إلى أمر الله بقوله: " فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى
أمر الله
•
وأما قضية التكفير فالإباضية لا يكفرون أحدا من المسلمين طالمـ ا أنه متأول لكن قد يطلقون على العاصي بأنه كافر نعمة بمعنى أنه لم يشكر واستخدمها في معصية الله، وهذا ما يسمى كفر دون كفر وهم يلتزمون الاحترام الكامل عند ذكر ما أخطأ فيه من قبول التحكيم
النعمة
فهذا الشاعر الفقيه ناصر بن سالم الرواحي – رحمه الله – يقول: أبا حسن ذرها حكومة فاسق جراحات بدر في حشاه تفور أبا حسن أقدم فأنت على الهدى وأنت بغايات الغوي بصير أبا حسن لا تعطين دنية وأنت بسلطان القدير قدير أبا حسن لا تنس أحدا وخندقا وما جر عير قبله ونفير أبا حسن أين السوابق غودرت وأنت أخوه والغدير غدير أبا حسن إن تعطها اليوم لم تزل يحل عراها فاجر ومبير أبا حسن طلقتها لطليقها وأنت بقيد الأشعري أسير (1)
ديوان أبي مسلم مرجع سابق ص 344