الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٧٨الإباضية في ميدان الحق
72
ثالثا:- النظر في مواقف أهل السنة:
عندما نتتبع مواقف أهل السنة نجد من مواقفهم:
(1) قولهم أن عثمان قتل ظلما وعدوانا
•
(2) إن فتنة الصحابة اجتهادية، المصيب مأجور والمخطئ معذور
(3) يقولون إنهم يدافعون عن الصحابة
=
فإذا أمعنا النظر في هذه الأقوال وجدنا فيها نظر:
أولا: إن قولهم: أن عثمان قتل ظلما وعدوانا هو مخالف لماذ الصحابة بل فيه تهجم عليهم لعدة أسباب:
عن
(1) إن الصحابة أنفسهم أنكروا على عثمان أشياء كثيرة ذكرها غير الإباضية |
مثل ما في كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة وابن الأثير والطبري و
قطب كما ذكر سابقا
•
(2) نصيحة علي بن أبي طالب له دليل على أنهم نصحوه عن شيء أنكروه
عليه
(3) إن الذين جاءوا لحصار عثمان جاءوا بمكاتبة من أهل المدينة لهم وقادتهم من الصحابة، فالذين جاءوا من مصر على رأسهم عبد الرحمن بن عديس
=
وهو صحابي أحدي بايع تحت الشجرة، والذين جاءوا من الكوفة.
رأسهم زيد بن صوحان العبدي والأشتر النخعي (1) وزيد صحابي جلي
والذين جاءوا من البصرة على رأسهم حرقوص بن زهير وهو صحابي
جليل شهد الرسول له بالجنة ثلاث مرات
فعلى زعمهم يكون هؤلاء الصحابة أول الظالمين لعثمان.
(1) الكامل في التاريخ، ابن الأثير، ج 3، ص 5150
6