الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الإباضية في ميدان الحق

79

بنا في ذلك زجا حيث جعلت قضية تشنيع على المذهب الإباضي وإظهاره

بالانحراف ليظهر المشنعون أنهم على الحق وغيرهم على باطل. فليس من ديننا الشتم ولا اللعن ولا التشهير، هذا إذا كان في غير

الصحابة فكيف بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وفي هذا الموضوع يقول العلامة نور الدين السالمي – رحمه الله -: نحن الألى نسكت عما قد مضى ولا نعد الشتم دينا يرتضى

وما ذكرته بهذا النظم لم يك بالسب ولا بالشتم لكنه كشف لأصل الأمر ليظهر المخطئ من ذي العذر نقول تلك أمة وقد خلت وكل فرقة لها ما كسبت وديننا لم يتوقفنا لشتم من ضل فنشتمنا وفي صنوف طاعة الرحمن شغل عن الفضول باللسان يلزمنا أن ننكرن المنكرا وما يزيد لم يكن ليذكرا لو كان الاعتقاد موقوفا على ذكر المضلين إذن تطولا وامتلأت مجلدات العلم بالسب والشتم لأهل الظلم هيهات ليس ذاك عندنا بشي بل فعله يعرف عندنا بغي (1)

جاهلنا لا يعرف الخلافا بين حتى الممات وافا وعالم بالاختلاف يمضي في السر ما يلزمه من فرض خوفا من الجهال أن يقولوا ما لم يكن لهم به دخول هم منعوا بأن يقول الجاهل ما لم يكن له بعلم حاصل

(1) كشف الحقيقة، مرجع سابق، ص 6