الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٨٦الإباضية في ميدان الحق
إن سمعوا من جاهل مقالا بغير علم أنكروه حالا قالوا فإن العلما قد حكموا في ذاك بالذي قد علموا وأنت إن علمت مثل علمهم جاز لك الحكم بمثل حكمهم وذاك للقيام بالواجب من معنى البراءة الذي كان زكن وإن جهلت فرضك الوقوف وهو سبيل عندنا معروف وكان من قولهم لا تبحثن عن حدث لأجل منه تبرأن لأنه تجسس ممنوع لا يفعلنه عندنا المطيع وقد تناسوا أمر ذاك الحدث من قولهم لا تبحثن لا تبحث فما مضى قبلك لو بساعة فدعه ليس البحث عنه طاعة (1)
بيان موجز القضية التحكيم
ه مضى الخليفتان أبو بكر الصديق وعمر الفاروق والناس يكنون لهما
الشكر والتقدير لما قاما به من جهد في الحفاظ على الإسلام ونشره.
ه ثم بايع المسلمون الخليفة الثالث عثمان بن عفان فقام بالعدل لفترة من الزمن، ولكنه ضعف فقام من حوله من بني أمية يقتطعون الأمر دونه، وأنكر عليه المسلمون كما أنكروا عليه بعض الأحداث الأخرى ولكنه لم يتخلى عن ذلك فحوصر في بيته وقتل
ه فبايع المسلمون علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه – فخرج معاوية بن أبي سفيان باغيا على إمام المسلمين بجيش من الشام متذرعا بالمطالبة بدم
(1) كشف الحقيقة، مرجع سابق، ص 7