الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٨٧الإباضية في ميدان الحق
81
عثمان بن عفان فكانت موقعة صفين بين علي بن أبي طالب ومعاوية فحمل |
جيش علي على جيش معاوية وقتل آلافا كثيرة منهم، ولـ، ولما رأى معاوية الهزيمة قال لعمرو بن العاص: أخرج ما في خبأتك يا عمرو فقال عمرو: من عنده مصحف فليرفعه على الرماح منادين بطلب حكم القرآن فأثرت هذه | المكيدة على جيش علي فانقسموا بعضهم موافق على وقف القتال واللجوء إلى التحكيم وبعضهم معارض
ه ولكن عليا مضى في أمر التحكيم فبعث حكما وهو أبو موسى الأشعري وبعث معاوية حكما هو عمرو بن العاص فاتفق الحكمان أولا على خلع الاثنين ثم يختار الناس من يريدون (1)، ولكن عند إعلان ذلك خلع أبو موسى عليا ومعاوية وصعد عمرو المنبر وقال: اثبت معاوية كما أثبت خاتمي هذا، فخرج عدد من أصحاب علي الذين لم يرضوا بالتحكيم أصلا وقالوا لا حكم إلا الله وسموهم المحكمة وهم أهل النهروان الذين قتلهم علي
الباب الثالث
مسألة إلصاق الإباضية بالخوارج
ه كثيرا ما نقرأ ونسمع ما يبذله بعض المذاهب في إلصاق الإباضية | بالخوارج وذلك لا لشيء إلا لقصد التشنيع عليهم واظهارهم بالفساد والمروق | من الدين بل إنهم عندما يذكرون الخوارج يقولون " الإباضية حاليا
(1) انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 3 ص 207