الإباضية في ميدان الحق
الجزء ١ · صفحة ٨٨الإباضية في ميدان الحق
82
ه ولكن ما الذي يدل على أنه لا ينبغي وصف الإباضية بأنهم خوارج؟ الجواب: أشياء كثيرة.
أولا: إذا نظرنا إلى التعريفات التي أوردها أصحاب المقالات للخوارج مثل الشهرستاني والأشعري نجدها عامة تنطبق على الكثيرين من أصحاب الفتنة
وغيرهم
?
فتعريف الشهرستاني للخوارج: هو كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه، يسمى خارجيا سواء كان الخروج أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم من التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان. وتعريف الأشعري: " والسبب الذي سموا له خوارج خروجهم على علي
بن أبي طالب
(1)
فإذا فكرنا في التعريفين وجدناهما يؤكدان أن سبب التسمية هو الخروج
على الإمام سواء من خصه بالإمام علي أو من عمم
•
فما الذي جعل الإباضية من الخوارج ومعاوية وأتباعه ليسوا من
الخوارج؟!! ثانيا: إذا كانوا يصفون الإباضية بأنهم خوارج لتأييدهم المحكمة و يعتبرن خروج المحكمة مروق من الدين فكيف يكون خروج المحكمة عن علي – كرم الله وجهه - مروق من الدين وخروج معاوية وأتباعه ولعن علي ليس مروقا من الدين؟!!
المنابر
مع أن خروج المحكمة ليس لطلب الدنيا مثلما هو الحال عند معاوية وعمرو بن العاص ولم ينسب اليهم أي قول أو فعل يدل على مروقهم من
(1) غالب بن علي عواجي، فرق معاصرة تنتسب الى الإسلام، ج 1، ص 16