منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٤مر
حلة الكتمان |
المسجد بأن وضع يده على كتفه حتى لا يخطئه، فضربه الشاب بين
بخنجر مسموم فمات.».
كتفيه
وبعض العلماء يتخذ من هذه الحادثة. إن صحت ـ دليلاً على جواز
--
الاغتيال السري، وسيلة لمقاومة السلطة الغاشمة عندما تقوم الأدلة على ثبوت
خيانة الشخص"
(1)
3 ـ تجنب الاحتكاك المعادي للسلطة اعتباراً بما وقع.
-
من
عبيد
الله
بن
أن جابراً
زياد من ملاحقة أهل الدعوة وتعذيبهم وسجنهم، وعلى الرغم من كان ينشط تحت حكم الحجاج إلا أن الحجاج لم يستطع أن يتفطن إلى حقيقة أمره في البداية، فكان جابر يتستر بالصلاة خلف الحجاج، وقبول أعطياته، وكان يزور الحجاج ويتردد عليه، ويقال إن هذه السياسة نجحت بفضل فطنة جابر، وتوسط كاتب الحجاج يزيد بن أبي مسلم الذي كانت له علاقة حميمة بجابر وكان يرى رأيه، ويذهب مذهبه، ولكن هذه العلاقة لم تصل حد التعاون مع السلطات الجائرة، إذ عرض الحجاج القضاء على جابر فرفضه متعللاً بضعف شخصيته، ولعله فعل ذلك تمويهاً على الحجاج حتى يطمئن إلى أن رجلاً بلغ من الضعف درجة كبيرة لا يمكنه أن يقوم بتأسيس حركة سرية منظمة، لأن جابراً كان مستهدفاً من قبل السلطات الأموية. ويدل على ذلك ما جاء في رسائله وفتاويه، حيث ينهي رسائله غالباً بالطلب من مستفتيه ياحراق الرسالة حتى لا تتفطن السلطات وأمراء الجور إليه. (2)
-1 - العقود الفضية، ص 101.
2 - يراجع رسائل الإمام جابر.
114