منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

مرحلة الكتمان

فقال لأصحابه: «أعَنْ هؤلاء أخرج؟».

فرجع واختفى مؤثراً البقاء وعدم مفارقة الجماعة. (1)

منهم الدعوة عند الأباضية

وقد كانت نتائج هذه السياسة إيجابية استطاعت حركة أهل الدعوة معها

أن تحافظ على وجودها فيما تعرضت الحركات الخارجية الأخرى إلى الإبادة

الساحقة، والزوال.

علاقة عبد الله بن إباض بيا برين زيد.

إن السؤال الذي يفرض نفسه هو مدى العلاقة بين الإباضية مذهباً

عبد الله بن إباض.

الله

تتفق المصادر التاريخية إباضية أو غير إباضية على نسبة الإباضية إلى عبد بن إباض، ولكنها تختلف في أهمية هذه النسبة علمياً وعملياً، ونظرياً

وتطبيقياً.

ونجد هذا الاختلاف بين المؤرخين الإباضية أنفسهم، فالدرجيني يعتبره إمام أهل الطريق المؤسس لأبنية هي مستندات الأسلاف، والشماخي يقول يامامة جابر بن زيد، ويعطي دوراً ثانوياً لعبد الله بن إباض، بل إنه يذهب إلى أن ابن إباض كان يصدر في تحركاته عن شيخه جابر.

والذي يبدو أن هناك اشكاليات تتعلق بهذه القضية نجملها فيما يلي: أولاً: لقد برز عبد الله بن إباض زعيماً سياسياً، وبطلاً ميدانياً محنكاً،

1 - الحارثي: العقود الفضية، ص 122.

123