منهج الدعوة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٤رحلة الظهور
مع الدعوة عن
اليمن. وقد فتح قلوب اليمن بخطبته الشهيرة التي دلت على نهجه ونهج الإباضية في الحكم حيث يقول:
«الحمد لله المتحمد بالآلاء، المنان بالنعماء، ذي الأمر الغالب، والدين الواصب، أحمده في الضراء، وأشكره في السراء، وأستعينه على احتجاجه علينا وأستهديه لما يرضيه، وأومن به إسلاما وإيمانا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى ونبيه المرتضى، أرسله بالحق على فترة من الرسل، وكفر من الملل، واختلاف من الدول، والتباس من الحق، وانسحاق من الصدق، وظهور من الأعداء، وبعد من الألفة، وأنزل عليه الكتاب، وشرع له الشرائع وفرض له الفرائض .. »
}
ثم وعظ الناس في أمر دينهم وسلوكهم وحذرهم من معصية الله وعقابه.
وما لبث أن وضح منهج حكمه مخيرا الناس بين ثلاثة اختيارات وهي:
الإختيار الأول:
:
أن يقبلوا المذهب الإباضي ويدينوا بما يدين به الإباضية شريعة وحكما وينضموا إليهم بنية الجهاد معهم ضد الجور والظلم فأولئك لهم ما للإباضية
وعليهم ما عليهم حقا كان أو واجبا، فضلا ومساواة.
الإختيار الثاني:
أن يقبلوا بالمذهب الإباضي ولكنّهم لن يشاركوا في الثورة والخروج على الظلمة، وهؤلاء يكفيهم العمل بدعوة الناس إلى المذهب بقلوبهم وألسنتهم
ولهم ذلك الاختيار ولا تثريب عليهم.
144