منهج الدعوة عند الإباضية محمد بن صالح ناصر

منهج الدعوة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

مرح

حلة الظهور

منح الدعوة عند الأباضية

نص القرآن عليها، إذ اتخذ القرآن إماماً، ودعا إليه وإلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم فمن زنى فهو كافر، ومن شرب الخمر فهو كافر، ومن شك في أنه كافر فهو

کافر (1)

أهل الدعوة في الحجاز

لم يكن هدف أهل الدعوة من الوصول إلى اليمن وحضرموت أن تبقى دعوتهم إقليمية، وإنما كانت حركة إسلامية شاملة تهدف إلى إقامة الإمامة

الكبرى، والإطاحة بالفساد الذي استشرى في ظل الحكم الأموي المتسلط. وهكذا ما إن استتب الأمر لطالب الحق في اليمن وحضرموت حتى وجه قائده العظيم أبا حمزة المختار الشاري الأزدي يرافقه بلج بن عقبة الأزدي وأبرهة بن الصباح الحميري على رأس قوة عسكرية إلى مكة، وكانت أوامر طالب الحق أن يستولي أبو حمزة المختار على الحجاز، ويقيم بها ثم يوجه بلج بن عقبة إلى الشام لمحاربة مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية.

كيف دخل الشراة مكة؟

وصل الشراة الإباضية مكة المكرمة في الثامن من ذي الحجة سنة 129 هـ / 746 م في جيش يقوده أبو حمزة قوامه ما بين سبعمائة إلى ألف

1 - د/ نعمان القاضي: مرجع سابق ص 201. من الواضح هنا أنه يعني كفر

النعمة (م. ن).

147